محمد سالم محيسن

117

الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )

« باب الاستعاذة » قال ابن الجزري : وقل أعوذ إن أردت تقرا * كالنّحل جهرا لجميع القرّا المعنى : أي هذا باب يذكر فيه المؤلف مذاهب القراء في الاستعاذة قبل الشروع في القراءة ، إذا فهو خبر مبتدإ محذوف ، وبدأ المؤلف رحمه اللّه تعالى بهذا الباب لأن الاستعاذة أول ما يبدأ بها القارئ عند الشروع في القراءة . والاستعاذة : طلب العوذ من اللّه تعالى ، وهي عصمته . والعوذ : مصدر عاذ بكذا : أي استجار به وامتنع . وهذا البيت يتحدّث عن صيغة الاستعاذة : والمختار في صيغتها لجميع القراء عند إرادة القراءة : « أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم » والمختار لهم أيضا الجهر بها . وهذه الصيغة هي الواردة في قوله تعالى في سورة النحل : فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ ( سورة النحل الآية 98 ) . قال ابن الجزري : وإن تغيّر أو تزد لفظا فلا * تعد الّذي قد صحّ ممّا نقلا المعنى : يجوز لقارئ القرآن أن يغيّر صيغة الاستعاذة الواردة في سورة